كتاب: علاوة التنفيذ (The Execution Premium

هذا الكتاب يمثل الحلقة الأخيرة والأكثر نضجاً في سلسلة “بطاقة الأداء المتوازن”، حيث يردم الفجوة بين صياغة الاستراتيجية والتنفيذ العملي.

إليك تلخيص شامل وتحليلي مبني على الهيكل السداسي الذي وضعه المؤلفان:


1. هيكل الكتاب وإطار العمل (The Management System)

يعتمد الكتاب على نظام إدارة مغلق يتكون من 6 مراحل أساسية، تهدف إلى تحويل الرؤية المجردة إلى نتائج ملموسة. يجادل المؤلفون بأن الشركات تخفق ليس بسبب سوء الاستراتيجية، بل بسبب الانفصال بين التخطيط والعمليات (ص. 3-5).


2. التحليل التفصيلي لمراحل النظام

المرحلة الأولى: تطوير الاستراتيجية (Develop the Strategy)

في هذه المرحلة، يتم تحديد “أين نحن؟” و “إلى أين نريد الذهاب؟”.

  • تحديد الرؤية والرسالة والقيم: يجب صياغة بيان الرؤية ليكون محدداً زمنياً وقابلاً للقياس (ص. 38).
  • التحليل الاستراتيجي: استخدام أدوات مثل SWOT و PESTEL لتحليل البيئة الداخلية والخارجية (ص. 42).
  • صياغة “الفجوة الاستراتيجية”: تحديد الفرق بين الأداء المتوقع حالياً والأداء المطلوب لتحقيق الرؤية (ص. 51).

المرحلة الثانية: التخطيط للاستراتيجية (Plan the Strategy)

هنا يتم تحويل الاستراتيجية إلى لغة مفهومة للمنظمة.

  • خرائط الاستراتيجية (Strategy Maps): بناء روابط السبب والنتيجة بين الأبعاد الأربعة: التعلم والنمو، العمليات الداخلية، العملاء، والمالية (ص. 72).
  • اختيار المقاييس والمستهدفات: تحديد مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) التي تقيس النجاح بدقة (ص. 85).
  • المبادرات الاستراتيجية: اختيار المشاريع التي ستدفع بالأداء، مع ضرورة تخصيص ميزانية خاصة بها تسمى STRATEX (ص. 94).

المرحلة الثالثة: مواءمة المنظمة (Align the Organization)

الاستراتيجية لن تنجح إذا كانت تعمل في “صوامع” (Silos) منعزلة.

  • المواءمة الرأسية: ربط استراتيجيات وحدات الأعمال بالاستراتيجية الكلية للشركة (ص. 115).
  • المواءمة الأفقية: مواءمة وحدات الدعم (مثل الموارد البشرية وتكنولوجيا المعلومات) لخدمة وحدات الأعمال (ص. 128).
  • مواءمة الموظفين: ربط الأهداف الشخصية والحوافز بالنتائج الاستراتيجية (ص. 142).

المرحلة الرابعة: تخطيط العمليات (Plan Operations)

ربط الأهداف طويلة المدى بالأنشطة اليومية.

  • تحسين العمليات الجوهرية: التركيز على العمليات التي لها التأثير الأكبر على الاستراتيجية (ص. 165).
  • تخطيط الموارد البشرية والمالية: استخدام “التكاليف المبنية على النشاط” (TDABC) لتقدير الموارد المطلوبة (ص. 182).
  • لوحات القيادة التشغيلية: استخدام مقاييس يومية وأسبوعية لمراقبة الأداء (ص. 190).

المرحلة الخامسة: المراقبة والتعلم (Monitor and Learn)

التفريق بين نوعين من الاجتماعات الإدارية:

  • مراجعة العمليات: اجتماعات أسبوعية/شهرية لحل المشكلات التشغيلية العاجلة (ص. 210).
  • مراجعة الاستراتيجية: اجتماعات شهرية أو ربع سنوية لمناقشة التقدم في الأهداف الاستراتيجية (ص. 215).

المرحلة السادسة: الاختبار والتعديل (Test and Adapt)

الاستراتيجية ليست نصاً مقدساً؛ بل هي “فرضية” تحتاج للاختبار.

  • تحليل الارتباط: استخدام البيانات للتأكد من أن تحسن مقاييس التعلم والنمو يؤدي فعلياً إلى تحسن النتائج المالية (ص. 238).
  • تحديث الاستراتيجية: مراجعة سنوية شاملة لتعديل المسار بناءً على تغيرات السوق (ص. 250).

3. منهجيات ونماذج جوهرية في الكتاب

  • نموذج STRATEX (النفقات الاستراتيجية): يوضح المؤلفان ضرورة فصل ميزانية العمليات (OPEX) عن ميزانية المبادرات الاستراتيجية لضمان عدم استهلاك الروتين اليومي لموارد التطوير (ص. 102).
  • مكتب إدارة الاستراتيجية (OSM): يقدم الكتاب مفهوماً ثورياً وهو إنشاء وحدة تنظيمية مسؤولة حصرياً عن إدارة حلقة التنفيذ والتنسيق بين الإدارات (ص. 285).

4. اقتباسات

“الاستراتيجية هي فرضية؛ والخرائط الاستراتيجية وبطاقات الأداء هي الأدوات التي نختبر بها هذه الفرضية.” (ص. 237)

“الفشل في التنفيذ غالباً ما يعود إلى عدم وجود رابط منهجي بين التخطيط والعمليات.” (ص. 12)


5. الخاتمة والتوليف النهائي

كتاب “The Execution Premium” لا يقدم مجرد أدوات، بل يقدم نظام إدارة متكامل. القيمة الجوهرية (The Premium) التي تحصل عليها المنظمات التي تطبق هذا النظام هي القدرة على تحقيق نتائج مستدامة من خلال المواءمة الدقيقة بين:

  1. الرؤية الملهمة.
  2. الخرائط الاستراتيجية المترابطة.
  3. العمليات التشغيلية المنضبطة.

هذا الكتاب هو المرجع النهائي لأي قيادي يسعى لتحويل “الورق” إلى “واقع”، مؤكداً أن التفوق لا يأتي من عبقرية الفكرة فقط، بل من صرامة التنفيذ.

كتاب: الموائمة- استخدام بطاقة الأداء المتوازن لإيجاد تآزر في المؤسسة Alignment

يُعد هذا الكتاب الحلقة المفقودة التي تشرح كيف يمكن للمؤسسات الكبيرة تحويل وحداتها المشتتة إلى كيان واحد متناغم يحقق قيمة أكبر من مجموع أجزائه. (نشر في 1 يناير 2006)

إليك التحليل التفصيلي والشامل لمحتوى الكتاب وفقاً لإطاره الهيكلي:


1. الهيكل التنظيمي والمنطقي للكتاب

ينقسم الكتاب إلى مسار تدفقي يبدأ من “الأعلى إلى الأسفل”، حيث يركز على:

  • المستوى المؤسسي (Corporate): كيف تحدد القمة قيمة “التآزر”.
  • مستوى الوحدات (Business Units): مواءمة الأهداف الفرعية مع الرؤية الكلية.
  • مستوى الخدمات (Support Units): تحويل الأقسام الإدارية إلى شركاء استراتيجيين.
  • المستوى الخارجي: مواءمة الشركاء ومجالس الإدارة.
  • نظم الإدارة: دمج الموائمة في العمليات اليومية.

2. التحليل التفصيلي والموائمة الاستراتيجية

أولاً: مواءمة استراتيجية المؤسسة (The Corporate Synergy)

يركز هذا القسم على كيفية خلق قيمة من خلال دمج الوحدات المختلفة تحت مظلة واحدة.

  • مفهوم التآزر (Synergy): يجادل المؤلفان بأن المؤسسة لا تستحق الوجود ككيان موحد ما لم تنتج قيمة تفوق ما يمكن أن تحققه الوحدات إذا كانت مستقلة (ص. 3).
  • خريطة الاستراتيجية المؤسسية: يجب أن توضح الخريطة كيف تدعم المحفظة الاستثمارية للشركة وحدات الأعمال (ص. 12).
  • أربعة مصادر لخلق القيمة:
    1. التآزر المالي: تخصيص رأس المال بكفاءة (ص. 45).
    2. تآزر العملاء: تقديم عرض قيمة موحد عبر المنتجات (ص. 48).
    3. التآزر التشغيلي: مشاركة العمليات والخدمات (ص. 52).
    4. تآزر التعلم والنمو: مشاركة أفضل الممارسات والكفاءات (ص. 55).

ثانياً: مواءمة وحدات الأعمال (Business Unit Alignment)

  • الارتباط بالاستراتيجية: لا يكفي أن تكون لكل وحدة بطاقة أداء، بل يجب أن تُشتق هذه البطاقة من استراتيجية المركز الرئيسي لضمان عدم وجود “جزر منعزلة” (ص. 82).
  • استراتيجية القيمة المضافة: يوضح المؤلفان أن دور المركز الرئيسي هو إضافة قيمة للوحدات عبر توجيه الموارد والقيادة الاستراتيجية (ص. 95).

ثالثاً: مواءمة وحدات الدعم والخدمات (Support Unit Alignment)

هذا الجزء حيوي لأنه يحول الأقسام مثل (IT، الموارد البشرية، المالية) من “مراكز تكلفة” إلى “شركاء استراتيجيين”.

  • نموذج اتفاقية مستوى الخدمة (SLA): يجب أن توقع وحدات الدعم اتفاقيات مع وحدات الأعمال لضمان أن خدماتها تدعم أهداف الاستراتيجية مباشرة (ص. 134).
  • خرائط استراتيجية لوحدات الدعم: تطوير خرائط خاصة تعكس كيف تساهم الكفاءات الوظيفية في تحقيق الأهداف العامة (ص. 142).

رابعاً: مواءمة الموظفين والشركاء الخارجيين

  • التواصل الاستراتيجي: استخدام برامج التواصل لضمان فهم كل موظف لكيفية تأثير عمله على الاستراتيجية الكلية (ص. 188).
  • مواءمة مجلس الإدارة: يشدد كابلن ونورتون على ضرورة إشراك مجلس الإدارة في مراجعة خرائط الاستراتيجية، وليس فقط النتائج المالية (ص. 224).

3. الأطر والنماذج المنهجية المتبعة

النموذجالغرض الوظيفيالمرجع
مصفوفة الموائمة (Alignment Matrix)تقييم مدى ارتباط الأهداف الفردية بأهداف المؤسسة.(ص. 165)
خارطة طريق التكاملخطوات تحويل الوحدات المستقلة إلى نظام متكامل.(ص. 210)
مكتب إدارة الاستراتيجية (OSM)الوحدة المسؤولة عن تنسيق عمليات الموائمة ومراقبتها.(ص. 285)

4. علاقات المفاهيم وتحليل الروابط

يرى المؤلفان أن الموائمة ليست حدثاً لمرة واحدة، بل هي عملية مستمرة (Cause-and-Effect):

  1. السبب: القيادة تضع “خارطة طريق” واضحة.
  2. التفاعل: الوحدات والخدمات تُكيّف بطاقات أدائها (Alignment).
  3. النتيجة: الموظفون يشعرون بالارتباط، مما يؤدي إلى تنفيذ أسرع وأكفأ للاستراتيجية (Execution).
  4. الأثر المالي: تحقيق هوامش ربح أعلى نتيجة تقليل الهدر وزيادة التآزر (ص. 302).

5. الخاتمة والتركيب النهائي

يُعد كتاب “Alignment” حجة قوية ضد اللامركزية المطلقة. المساهمة الجوهرية للكتاب هي تقديم نظام إداري متكامل يحل معضلة “التشتت التنظيمي”. من خلال استخدام “بطاقة الأداء المتوازن” (Balanced Scorecard) كأداة للموائمة، يستطيع القادة:

  • تحويل الاستراتيجية من كلمات غامضة إلى عمليات تشغيلية.
  • ربط الأداء الفردي والمؤسسي برباط وثيق.
  • تحقيق ميزة تنافسية مستدامة نابعة من “التناغم الداخلي” الذي يصعب على المنافسين تقليده.

“الموائمة هي التي تحول المؤسسة من مجرد مجموعة من الأجزاء إلى محرك قوي للنمو.” (ص. 315)


كتاب: خرائط الاستراتيجية Strategy Maps

يُعد كتاب “خرائط الاستراتيجية” (Strategy Maps)، الذي يحمل العنوان الفرعي “تحويل الأصول غير الملموسة إلى نتائج ملموسة”، أحد أهم المراجع في علم الإدارة الاستراتيجية الحديثة. (نشر في 13 ديسمبر 2003)

وهو الكتاب الثالث في ثلاثية “روبرت كابلان” و”ديفيد نورتن” الشهيرة، ويأتي مكملاً لكتابيهما السابقين: بطاقة الأداء المتوازن (The Balanced Scorecard) والمؤسسة الموجهة بالاستراتيجية (The Strategy-Focused Organization).

إليك مراجعة شاملة لأهم الأفكار والمفاهيم الواردة في الكتاب:

1. الفكرة الجوهرية للكتاب

ينطلق الكتاب من قاعدة أساسية: “لا يمكنك إدارة ما لا يمكنك قياسه، ولا يمكنك قياس ما لا يمكنك وصفه”.

يقدم الكتاب “خريطة الاستراتيجية” كأداة بصرية تهدف إلى سد الفجوة بين صياغة الاستراتيجية وتنفيذها. الفكرة هي رسم “علاقة السبب والنتيجة” (Cause-and-Effect) بين أهداف المنظمة المختلفة، لتوضيح كيف تؤدي التحسينات في الموارد البشرية والعمليات الداخلية إلى نتائج مالية ملموسة.

2. المستويات الأربعة للخريطة الاستراتيجية

يشرح الكتاب كيفية بناء الخريطة عبر المحاور الأربعة التقليدية لبطاقة الأداء المتوازن، ولكن بتركيز أعمق على الروابط بينها:

  • أ. محور التعلم والنمو (القاعدة): يركز على الأصول غير الملموسة. يصنفها الكتاب إلى ثلاثة أنواع:
    • رأس المال البشري: المهارات والكفاءات.
    • رأس المال المعلوماتي: الأنظمة والشبكات والبنية التحتية التقنية.
    • رأس المال التنظيمي: الثقافة، القيادة، والعمل الجماعي.
  • ب. محور العمليات الداخلية: هنا يتم خلق القيمة. يحدد الكتاب أربع عمليات حيوية:
    • إدارة العمليات: الكفاءة التشغيلية والتوريد.
    • إدارة العملاء: اكتساب العملاء والاحتفاظ بهم.
    • الابتكار: تطوير منتجات وخدمات جديدة.
    • العمليات التنظيمية والاجتماعية: الامتثال والمسؤولية المجتمعية.
  • ج. محور العملاء: يحدد “عرض القيمة” (Value Proposition) الذي ستقدمه للعميل لكسب رضاه (مثل: الريادة في المنتج، التميز التشغيلي، أو العلاقة الحميمية مع العميل).
  • د. المحور المالي (القمة): النتيجة النهائية لكل ما سبق. يوازن بين استراتيجية “النمو” (زيادة الإيرادات) واستراتيجية “الإنتاجية” (خفض التكاليف).

3. تحويل الأصول غير الملموسة إلى قيمة

أحد أهم إسهامات الكتاب هو شرحه التفصيلي لكيفية تقييم “جاهزية” الأصول غير الملموسة. يجادل المؤلفان بأن قيمة هذه الأصول (مثل تدريب الموظفين أو قواعد البيانات) لا تكمن في ذاتها، بل في مدى توافقها (Alignment) مع الاستراتيجية.

  • مثال: تدريب الموظفين ليس استثماراً جيداً بالمطلق، بل يكون جيداً فقط إذا كان يدعم عملية داخلية حرجة تؤثر مباشرة على رضا العملاء والنتائج المالية.

4. مزايا استخدام خرائط الاستراتيجية (كما يوردها الكتاب)

  • التوضيح والتبسيط: تحويل الاستراتيجية من وثيقة معقدة من مئات الصفحات إلى ورقة واحدة بصرية يفهمها الجميع.
  • المواءمة (Alignment): ضمان أن كل إدارة وموظف يرى كيف يساهم عمله اليومي (في قاعدة الخريطة) في تحقيق الأهداف المالية الكبرى (في قمة الخريطة).
  • كشف الفجوات: تساعد الخريطة القادة على اكتشاف الحلقات المفقودة في استراتيجيتهم (مثلاً: هدف مالي طموح دون وجود عمليات داخلية تدعمه).

5. نقد وملاحظات عامة

  • التعقيد عند التطبيق: رغم أن المفهوم يبدو بسيطاً، إلا أن بناء خريطة حقيقية ودقيقة يتطلب جهداً كبيراً وتحليلاً عميقاً للروابط السببية، وهو ما قد تجده بعض المنظمات مرهقاً.
  • الجمود المحتمل: يحذر النقاد من أن الخريطة قد تصبح وثيقة جامدة إذا لم يتم تحديثها بانتظام لمواكبة تغيرات السوق.

الخلاصة

كتاب Strategy Maps هو دليل عملي للمدراء والتنفيذيين الذين يعانون من مشكلة “الفشل في التنفيذ”. هو لا يعلمك كيف “تختار” استراتيجيتك، بل يعلمك كيف “تصفها” وتوصلها لفريقك بوضوح لضمان تحرك الجميع في نفس الاتجاه.

كتاب: المنظمة المرتكزة على الاستراتيجية The Strategy-Focused Organization

يعتبر هذا الكتاب النقلة النوعية من مجرد “قياس الأداء” (بطاقة الأداء المتوازن) إلى “إدارة الاستراتيجية” كعملية مركزية. (نشر في 1 سبتمبر 2000)


1. هيكلية الكتاب ومنطق التدفق

ينقسم الكتاب إلى خمسة أقسام رئيسية تمثل المبادئ الخمسة للمنظمة المرتكزة على الاستراتيجية، حيث ينتقل المؤلفان من صياغة الاستراتيجية (الترجمة) إلى التنفيذ العملي (المواءمة والتحفيز) وصولاً إلى الاستدامة (التعلم المستمر).


2. المبدأ الأول: ترجمة الاستراتيجية إلى مصطلحات عملياتية

يركز هذا القسم على تحويل الرؤية الغامضة إلى “خريطة طريق” ملموسة.

  • خرائط الاستراتيجية (Strategy Maps): هي الأداة الأهم التي قدمها الكتاب لوصف كيفية خلق القيمة. (ص 69)
  • المحاور الاستراتيجية: يجب أن تتضمن الخريطة أربعة محاور مترابطة بعلاقة “السبب والنتيجة”:
    • المحور المالي: الأهداف طويلة الأجل للمساهمين. (ص 84)
    • محور العملاء: تحديد شريحة العملاء المستهدفة ومقترح القيمة (Value Proposition). (ص 89)
    • محور العمليات الداخلية: العمليات الحرجة التي تحقق رضا العملاء وتميز المؤسسة. (ص 92)
    • محور التعلم والنمو: الأصول غير الملموسة (رأس المال البشري، المعلوماتي، والتنظيمي). (ص 94)
  • تحديد مقترح القيمة: يشدد المؤلفان على ضرورة اختيار استراتيجية واضحة (التميز التشغيلي، قيادة المنتج، أو حميمية العملاء) وعدم محاولة التفوق في كل شيء آن واحد. (ص 91)

3. المبدأ الثاني: مواءمة المنظمة مع الاستراتيجية

لا يكفي أن تكون الاستراتيجية جيدة؛ بل يجب أن تعمل أجزاء المنظمة في تناغم.

  • مواءمة وحدات الأعمال: بدلاً من عمل كل إدارة كجزر منعزلة، يجب أن تُشتق بطاقة أداء كل وحدة من استراتيجية الشركة الأم لخلق “التآزر” (Synergy). (ص 160)
  • مواءمة وحدات الدعم: وظائف مثل تقنية المعلومات (IT) والموارد البشرية (HR) يجب أن تصبح “شركاء استراتيجيين” عبر تصميم بطاقات أداء تخدم الوحدات التشغيلية. (ص 185)
  • دور المركز الرئيسي (Corporate Role): تحديد ما إذا كان دور المركز هو “المراقب المالي” أم “الموجه الاستراتيجي” الذي يضيف قيمة حقيقية للوحدات. (ص 165)

4. المبدأ الثالث: جعل الاستراتيجية وظيفة يومية لكل فرد

الاستراتيجية التي تبقى في مكاتب التنفيذيين محكوم عليها بالفشل.

  • التواصل والتعليم: استخدام حملات تواصل واسعة لضمان فهم كل موظف للرؤية. (ص 212)
  • تطوير الأهداف الشخصية: ربط الأهداف الفردية ببطاقة أداء الوحدة التنظيمية، مما يحول الاستراتيجية إلى مهام يومية. (ص 225)
  • نظم الحوافز والمكافآت: يطرح الكتاب نموذجاً لربط المكافآت المالية بتحقيق مستهدفات بطاقة الأداء المتوازن لضمان التركيز على النتائج طويلة الأجل لا القصيرة فقط. (ص 230)

5. المبدأ الرابع: جعل الاستراتيجية عملية مستمرة

ربط الاستراتيجية بالعمليات الإدارية الروتينية، وخاصة الميزانية.

  • الربط بالميزانية: يفرق المؤلفان بين نوعين من النفقات:
    • OPEX: النفقات التشغيلية للعمليات اليومية. (ص 275)
    • STRATEX: النفقات الاستراتيجية المخصصة حصراً لتمويل المبادرات الاستراتيجية. (ص 280)
  • اجتماعات مراجعة الاستراتيجية: ضرورة فصل اجتماعات “إدارة العمليات” (حل المشكلات اليومية) عن اجتماعات “إدارة الاستراتيجية” (مراجعة التقدم نحو الأهداف الكبرى). (ص 290)
  • التعلم الاستراتيجي: استخدام بطاقة الأداء كـ “نظام استشعار” لاختبار الفرضيات الاستراتيجية وتعديل المسار بناءً على التغذية الراجعة من السوق. (ص 305)

6. المبدأ الخامس: تحريك التغيير من خلال القيادة التنفيذية

الاستراتيجية تتطلب تغييراً ثقافياً، وهو ما لا يحدث بدون تدخل القيادة العليا.

  • تعبئة القيادة: يجب أن يظهر المدير التنفيذي التزاماً علنياً وقوياً بالمنهجية الجديدة. (ص 330)
  • خلق هيكل حوكمة جديد: تأسيس “مكتب إدارة الاستراتيجية” (OSM) لتنسيق الجهود وضمان استمرارية العملية. (ص 345)
  • مرحلة الانتقال: يوضح الكتاب أن السنة الأولى تركز على “التعلم والمواءمة”، بينما تبدأ النتائج المالية القوية في الظهور غالباً في السنة الثانية والثالثة. (ص 360)

7. التركيز الخاص: مصفوفة “السبب والنتيجة” (Cause-and-Effect Logic)

تعتبر هذه المنهجية هي المحرك الفكري للكتاب؛ حيث يجادل كابلن ونورتن بأن:

  1. المهارات والأنظمة (التعلم والنمو) تحسّن العمليات.
  2. العمليات المحسنة تزيد من قيمة العميل.
  3. رضا العملاء يؤدي إلى نمو الإيرادات والربحية (المالي). (ص 72)

الخلاصة التركيبية

يخلص كتاب “المنظمة المرتكزة على الاستراتيجية” إلى أن الفشل في تنفيذ الاستراتيجيات لا يعود لنقص في التخطيط، بل لغياب “نظام إداري” يربط الرؤية بالواقع اليومي. تكمن القيمة الجوهرية للكتاب في تحويل “بطاقة الأداء المتوازن” من أداة لقياس الماضي إلى أداة لصناعة المستقبل عبر المبادئ الخمسة للمواءمة، والقيادة، والترجمة، والتحفيز، والاستمرارية.

كتاب: بطاقة الأداء المتوازن The Balanced Scorecard: Translating Strategy into Action

كتاب “بطاقة الأداء المتوازن: تحويل الاستراتيجية إلى عمل” (The Balanced Scorecard) لكل من روبرت كابلان وديفيد نورتون. (صدر في 1 يناير 1996)

يعتبر هذا الكتاب حجر الزاوية في الإدارة الحديثة، حيث نقل مفهوم قياس الأداء من مجرد مؤشرات مالية تاريخية إلى نظام إدارة استراتيجي متكامل.


1. هيكلية الكتاب وإطار العمل التنظيمي

ينقسم الكتاب إلى جزئين رئيسيين يتدفقان منطقياً من النظرية إلى التطبيق:

  • الجزء الأول: قياس الاستراتيجية: يركز على بناء المقاييس للأبعاد الأربعة (المالي، العملاء، العمليات الداخلية، التعلم والنمو).
  • الجزء الثاني: إدارة الاستراتيجية: يتناول كيفية استخدام هذه البطاقة كنظام إداري لتحقيق المواءمة التنظيمية وتخصيص الموارد والتعلم المؤسسي.

2. تحليل الأبعاد الأربعة لبطاقة الأداء المتوازن

أولاً: المنظور المالي (The Financial Perspective)

يركز هذا المنظور على الأهداف المالية التي تعمل كهدف نهائي للمنظورات الأخرى.

  • الأهداف الرئيسية: تعظيم القيمة للمساهمين من خلال النمو، الربحية، واستخدام الأصول (ص 25).
  • مراحل دورة حياة العمل: تختلف المقاييس بناءً على المرحلة (ص 48):
    1. مرحلة النمو: التركيز على نسبة نمو المبيعات في الأسواق المستهدفة.
    2. مرحلة الاستدامة: التركيز على العائد على رأس المال المستثمر (ROCE) والهامش التشغيلي.
    3. مرحلة الحصاد: التركيز على التدفق النقدي التشغيلي وتقليل رأس المال العامل.

ثانياً: منظور العملاء (The Customer Perspective)

يحدد هذا المنظور شرائح العملاء والسوق التي ستحقق الشركة من خلالها أهدافها المالية.

  • المقاييس الأساسية (Core Outcome Measures): تشمل الحصة السوقية، الاحتفاظ بالعملاء، اكتساب عملاء جدد، ورضا العملاء (ص 67).
  • مقاييس القيمة المضافة (Value Proposition): هي المحركات التي تميز الشركة عن منافسيها، وتصنف إلى:
    • خصائص المنتج/الخدمة (السعر، الجودة، الوظيفة).
    • علاقات العملاء (سهولة التعامل، التخصيص).
    • الصورة الذهنية والسمعة (ص 84).

ثالثاً: منظور العمليات الداخلية (Internal-Business-Process Perspective)

يحدد العمليات الأكثر أهمية لتحقيق أهداف العملاء والمساهمين.

  • سلسلة القيمة للعمليات الداخلية: (ص 96)
    1. الابتكار: تحديد احتياجات السوق وتطوير المنتجات (مقياس حيوي طويل الأمد).
    2. العمليات التشغيلية: كفاءة التصنيع، زمن الدورة، والجودة.
    3. خدمة ما بعد البيع: الصيانة، الضمانات، ومعالجة المرتجعات.

رابعاً: منظور التعلم والنمو (Learning and Growth Perspective)

يمثل البنية التحتية اللازمة لتحقيق الأهداف في المنظورات الثلاثة السابقة.

  • المصادر الرئيسية للنمو: (ص 127)
    1. قدرات الموظفين: قياس الرضا، الاستمرارية، والإنتاجية.
    2. قدرات أنظمة المعلومات: توفر البيانات الآنية للعملاء والعمليات.
    3. التحفيز والتمكين والمواءمة: مدى توافق الأهداف الفردية مع استراتيجية الشركة.

3. المنهجيات والاطارات المعرفية (Special Frameworks)

نموذج “علاقة السبب والنتيجة” (Cause-and-Effect Linkages)

يجادل كابلان ونورتون بأن الاستراتيجية هي مجموعة من الفرضيات حول السبب والنتيجة.

“يجب أن تصف بطاقة الأداء المتوازن الاستراتيجية عبر سلسلة من الروابط التي تبدأ من التعلم والنمو وصولاً إلى النتائج المالية” (ص 31).

  • مثال: إذا قمنا بتدريب الموظفين (تعلم) -> ستتحسن جودة العمليات (عمليات) -> سيزيد رضا العملاء (عملاء) -> سيزيد العائد على الاستثمار (مالي).

تحويل الاستراتيجية إلى عمل (Translating Strategy into Action)

يطرح الكتاب عملية مكونة من أربع خطوات لإدارة الاستراتيجية (ص 19):

  1. صياغة الرؤية وترجمتها: تحويل الكلمات الإنشائية إلى مقاييس ملموسة.
  2. التواصل والربط: ربط الأهداف الاستراتيجية بالأهداف الفردية والمكافآت.
  3. التخطيط ووضع المستهدفات: تخصيص الموارد وتحديد المبادرات الاستراتيجية.
  4. التغذية الراجعة والتعلم: استخدام البطاقة كأداة للتعلم الاستراتيجي وليس فقط للرقابة.

4. التحليل النقدي والعلاقات بين المفاهيم

  • التوازن بين المؤشرات: يوضح الكتاب أن التوازن ليس فقط في عدد المقاييس، بل في التوازن بين المؤشرات اللاحقة (Lagging Indicators) مثل الأرباح، والمؤشرات القائدة (Leading Indicators/Lead Indicators) مثل وقت دورة التصنيع (ص 150).
  • تجنب “الفخ المالي”: يحذر المؤلفان من الاعتماد الكلي على المقاييس المالية لأنها “مؤشرات متأخرة” تخبرنا عما حدث في الماضي ولا تتنبأ بالمستقبل (ص 7).
  • الارتباط بالتعويضات: يؤكد الكتاب أن ربط البطاقة بنظام الحوافز هو أمر حاسم لضمان الجدية، ولكنه يتطلب حذراً شديداً لضمان دقة المقاييس (ص 217).

5. الخاتمة التركيبية (Synthesis)

إن المساهمة الجوهرية لكتاب كابلان ونورتون لا تكمن في “القياس” بحد ذاته، بل في تحويل بطاقة الأداء من أداة قياس إلى نظام إدارة استراتيجي. لقد قدما حلاً لمعضلة الشركات التي تمتلك استراتيجيات طموحة لكنها تفشل في التنفيذ. الكتاب يثبت أن ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته، وأن القياس المتوازن هو الوحيد القادر على توجيه المؤسسة نحو استدامة طويلة الأجل في عصر اقتصاد المعرفة.


مسافر في بلاد المشاريع: رحلة بين التأهيل والإعتماد

في مثل هذا التاريخ 17 أكتوبر 2019 كان موعدي مع إنطلاق رحلة سفري نحو بلاد المشاريع. 

محطة المغادرة كانت مع المعلم والدكتور سالم القحطاني في دورة “ادارة المشاريع الاحترافية في القطاع غير الربحي” كأول دورة تدريبية لي في القطاع غير الربحي، وأول مرة أسمع بشهادة PMP. وأول لقاء مع معلمي الفاضل. وفيها منحني بطاقة الصعود Boarding Pass.

في ذلك اليوم، لم أخرج فقط بإطار عمل لإدارة المشاريع، بل خرجت بكتاب أهداه لي كان عنوانه “الأمور الصعبة في إدارة المشاريع الناشئة“. لم أكن أعلم حينها أن هذا الكتاب لم يكن مجرد هدية، بل كان خريطة طريق للرحلة التي سأخوضها، رحلة تؤمن بأن القيمة الحقيقية لا تكمن في الإجابات السهلة، بل في خوض التجارب الصعبة، وكأن المعلم رأى نواة رحلة تحتاج إلى وقود فكري.

الأربعاء ١٧ أكتوبر 2019 – جدة

ومنها أنطلقت رحلة تملكت كل عظمة بجسمي وكل مركز في دماغي، لم تفارقني حتى اللحظة. كل يوم أقود سيارتي لمكان ما، أرها مشروع، أسافر لإجازة شخصية، أراها مشروع، أدرس دورة تدريبية، أرها مشروع، أزرع شتلة، أراها مشروع.. كل شيء بالحياة اليومية أراه مشروع. من يعرفني بالواتساب يعرف قصة #مشروع_الويكند و #الرحلة_برعاية 

ولا تزال رحلتي مستمرة منذ ستة أعوام من الممارسة والتطبيق وتصحيح المفاهيم وإعادة تطبيقها واختبارها ميدانياً لي، والسؤال المطروح، هل أنا في القطار الصحيح؟ 

في هذة الرحلة قابلت مسافرين كثر، منهم المسافر الدائم وهو من تخرج من جامعة الحياة في المشاريع وإن لم يسمع بـ PMI

ومنهم من ركب موجة السفريات وغادر القطار في أول محطة توقف كي لا تطول مسافة العودة كما يقولون. 

ومنهم من يركب القطار ولا يعرف أن هو متجه، المهم “معكم”، وغيرهم الكثير ممن نراهم في رحلاتنا 😁.

أما أنا فكنت المسافر الذي ينزل في كل محطة، يلف الأسواق والحارات، يتذوق الطعام هنا وهناك، يسأل عن سبب أسم هذا الشارع وذاك. ولماذا تصلك هذة الجادة إلى البحر والآخرى تذهب بك للجبل. ثم أستقل الحافلة إلى المحطة التالية. فتعلمت معنى تحليل المشكلة والتقاط الفرصة، وتعلمت السبب والنتيجة.

من المحطات التي زرتها كانت جامعة ميدأوشن فغرفت من نهرها وحصلت على ماجستير إدارة المشاريع. ليصبح أول أعتماد أكاديمي لي بالمشاريع. فتعلمت منها البحث والتدقيق، وذكاء الأعمال يكمن في طرح الأسئلة لا في الإجابات.

Am I donig the right project?

Or

Am I doing the project right?

ومن المحطات التي لا أزال أتوقف عندها كثيراً هي مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والمشاريع التطوعية الطبية في عدد من الدول العربية والأفريقية. فيها تعلمت من هم المعنيين الحقيقين للمشروع Stakeholders وتعلمت قيادة الفريق Team Leader وإن لم يكن مسماك Scrum Master، وكيف تُدار المخاطر (Risk Management) في الميدان لا في الكتب.

من داخل طائرة C-130

في كل هذة المحطات وغيرها كنت أتعامل مع ساكنيها وزائريها من زملاء كرام حاصلين على PMP أي أنهم Certified ويسألوني لماذا أنت مسافر بلا توقف؟ لماذا لم تختبر PMP وتنهي رحلتك بها وأنت لديك ولديك؟ 

تنوعت إجاباتي بتنوع المحطات والزمان ولكن الشعور الداخلي كان سؤالي/ هل المهم هو أن أكون معتمد Certified أو مؤهل Qualified ؟ هل المهم الرحلة أم الوجهة ؟ 

“الرحلة نحو التأهيل قد تكون أطول من طريق الاعتماد، لكنها الرحلة التي تصنع منك مشروعك الأجمل.”

الإعتراف المهني والأكاديمي بأنني مدير مشاريع مهم صحيح، ولكن قناعتي بأن أكون مؤهلاً كانت طاغية في عقلي وهي الهاجس لدي وأن أكون إضافة للإعتراف وليس الإعتراف ما يضيف لي ثلاثة أحرف أتكسب بها زيادة راتب وسمعة لا أستحقها. فلم أكن أبحث عن شهادة تُعرّفني كمدير مشروع معتمد، بل عن رحلة تجعل حياتي كلها مشروعًا يستحق أن يُدار.

، إلى أن وصلت قبل أسبوع لمحطة اختبار PMP والذي تم بحمد الله. ولعل تفاصيلها تكتب على منديل ما. 

٧ أكتوبر ٢٠٢٥

ستة أعوام مرّت، ولا تزال رحلتي مستمرة، تملؤها الدروس، والتجارب، تصادفها وجوه وتفارقها أخرى تاركت أثرها في كل محطة.

لا أعلم ما هي المحطة القادمة، و لا أعلم متى يتوقف القطار

لكني متأكد أنها في رحلة المشاريع.

فليست الوجهة ما يصنعنا، بل الرحلة وما نصبحه خلالها.

ولعلي أختم بإقتباس لـ Ben Horowitz من كتابه السابق

“القيادة ليست في اختيار الطريق السهل، بل في اتخاذ القرار حتى إذا لم تكن لديك كل المعلومات.”

أهداء معلمي لي يوم السبت الماضي ١١ أكتوبر ٢٠٢٥ 🤣

أهمية مكتب إدارة المشاريع في العصر الحديث

هذة المقالة كتب إستنادا لما ورد في الفصل الثالث من دليل ممارسة: مكاتب إدارة المشاريع

لماذا يهم هذا القسم المتخصصين في مكتب إدارة المشاريع

بالنسبة لمتخصصي مكتب إدارة المشاريع، الفهم العميق لطبيعة مكتب إدارة المشاريع مهم جداً. تطوره وتنوعه ليس مجرد معرفة أكاديمية. إنه أساس حاسم للنجاح. وهذا القسم في دليل الممارسة ضروري. ذلك لأنه يوفر السياق اللازم للتنقل في المشهد المعقد والمتغير باستمرار لمكاتب إدارة المشاريع في المنظمات الحديثة.

أولا، يوفر هذا القسم سياقا تاريخيا يساعد على تقدير كيفية تحول مكاتب إدارة المشاريع من بدايتها إلى شكلها الحالي. تسمح هذه المعرفة لمتخصصي مكتب إدارة المشاريع بفهم الوظائف الأساسية التي لعبتها مكاتب إدارة المشاريع بشكل أفضل. يفهمون أيضا الأدوار التي تم تأديتها على مر العقود. كما تساعدهم على معرفة كيف تأثرت هذه الأدوار باحتياجات العمل المتغيرة والتقدم التكنولوجي.

ثانيا، يسلط الضوء على المسارات المتنوعة لتطوير مكتب إدارة المشاريع وعلى أهمية القدرة على التكيف والتخصيص. من خلال دراسة هذه الاختلافات، يمكن لمتخصصي مكتب إدارة المشاريع اكتساب رؤى. تساعد هذه الرؤى في تصميم مكاتب إدارة المشاريع لتلبية متطلبات تنظيمية وسياقات ثقافية محددة.

أخيرا، يوفر هذا القسم مستودعا غنيا للأفكار والممارسات التي يمكن للمحترفين الاستفادة منها. فهو يسلط الضوء على فوائد وقيود الأساليب المختلفة ويشجع على اتباع نهج أكثر مرونة وهجين مصمم خصيصا للاحتياجات المحددة للمنظمة. هذه المرونة هي المفتاح للحفاظ على الملاءمة والفعالية في بيئات الأعمال سريعة التغير.

تعريف مكتب إدارة المشاريع

في السنوات الأخيرة، أصبح مكتب إدارة المشاريع جانبا مهما من المنظمات الرائدة في جميع أنحاء العالم. حيث تواجه المنظمات تحديات معقدة بشكل متزايد. ولتتغير البيئة الاقتصادية العالمية بسرعة, برزت مكاتب إدارة المشاريع لضمان نجاح المشروع. فهي من تقود الاستراتيجية التنظيمية.

على مدى أربعة عقود على الأقل، كانت مكاتب إدارة المشاريع تعرف بأنها كيانات إدارية. تعمل هذه المكاتب على توحيد عمليات الحوكمة المتعلقة بالمشروع. كما تسهل تقاسم الموارد والمنهجيات والأدوات والتقنيات. وكان الهدف هو تعظيم العائد على استثمارات المشاريع. ومع ذلك، فقد تطور دور مكاتب إدارة المشاريع إلى ما هو أبعد من هذا التعريف الأساسي. أصبحت مكاتب إدارة المشاريع الحديثة ديناميكية وقابلة للتكيف بشكل متزايد. وهي ضرورية في مواءمة نتائج المشروع مع الأهداف التنظيمية وتعزيز الابتكار وتعزيز قيمة الأعمال.

إن أهمية مكاتب إدارة المشاريع في بيئة الأعمال اليوم هائلة. فأصبحت تعتمد المؤسسات بشكل متزايد على المشاريع لتنفيذ الإستراتيجية. فهي تدفع التغيير بفعالية. ومكاتب إدارة المشاريع تعمل كحلقة وصل حاسم بين الرؤية الاستراتيجية والتنفيذ التشغيلي. فهي تمكن من العمل على المستويات الاستراتيجية أو التكتيكية أو التشغيلية. ويصبحون شركاء لا يقدرون بثمن لعملائهم. كما يمكنها تمكين القادة من تحقيق النجاح كما سنرى لاحقا في خدمات المكتب الإستراتيجية.

ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن مكاتب إدارة المشاريع ليست كيانات واحدة تناسب الجميع. يختلف هيكلها ووظيفتها وتركيزها بشكل كبير بناء على الاحتياجات التنظيمية وسياق الصناعة ومستويات النضج. في المشهد الشاسع لأدبيات إدارة المشاريع، يظهر مكتب إدارة المشاريع كمفهوم له تفسيرات لا تعد ولا تحصى. في حين أن هناك إجماعا على طبيعته الأساسية. يمكن أن يكون فريقا مركزياً أو قسماً مركزياً داخل المنظمة. ومع ذلك، فإن تفاصيل وظائفها ونطاقها تختلف اختلافا كبيرا. فلا يصح أن نطبق إطار مكتب في جهة حكومية على شركة بالقطاع الخاص. كما لا يصح أن نطبق مفهومًا من منظمة غير ربحية مانحة على جامعة تعليمية.

يحدث الارتباك الشائع عندما يشير الناس إلى قائد مكتب إدارة المشاريع باسم “مكتب إدارة المشاريع”. هذا غير صحيح من الناحية المفاهيمية. يكون الأمر صحيحًا فقط إذا كانوا يشيرون إلى “مسؤول إدارة المشاريع”. ومع ذلك، هذا لقب لا يستخدم بشكل شائع للمهنيين الذين يقودون مديري إدارة المشاريع. عادة ما يشار إلى هؤلاء القادة باسم المديرين أو المنسقين، اعتمادا على خصائص مكتب إدارة المشاريع. إن الإشارة إلى مكتب إدارة المشاريع كفرد واحد يقلل من تأثيره الكبير على الأداء التنظيمي. يضمن مكتب إدارة المشاريع ككيان فعالية إدارة المشاريع. ويتحقق ذلك من خلال مواءمتها مع أهداف العمل. في حين أن قائد مكتب إدارة المشاريع هو جزء واحد فقط من هذا النظام الأكبر. من الأهمية بمكان التمييز بين مكتب إدارة المشاريع ككيان تنظيمي وقائد مكتب إدارة المشاريع باعتباره الفرد الذي يدير ويقود مهامه.

تؤكد بعض التعريفات على دور مكتب إدارة المشاريع في توحيد العمليات والأساليب. ويسلط البعض الآخر الضوء على وظيفته في دعم المشاريع ومديري المشاريع. وتضع التفسيرات الأكثر استراتيجية مكتب إدارة المشاريع كلاعب رئيسي في إدارة المحافظ. في بعض الأحيان، يوصف مكتب إدارة المشاريع بأنه المركز الرئيسي لإدارة المشاريع. ومع ذلك، وهذا أقل شيوعًا. غالبا ما يتفرق مديري المشاريع عبر وحدات الأعمال المختلفة.

وسط هذا التنوع في وجهات النظر، لا يزال هناك خيط مشترك واحد. مكتب إدارة المشاريع هو دائما كيان تنظيمي رسمي. هو مخصص لإدارة المحافظ والبرامج والمشاريع. ومع ذلك، يمكن أن يختلف الغرض الدقيق من المكتب ونطاقه ومسؤولياته اختلافا كبيرا من منظمة إلى أخرى.

بدلا من محاولة صياغة تعريف شامل، من الأكثر واقعية الاعتراف بهذا التنوع المتأصل. وبالتالي، نقترح تعريفا بسيطا ومرنا لمكتب إدارة المشاريع:

مكاتب إدارة المشاريع هي كيانات تنظيمية. يتم إنشاؤها عادة كإدارات أو فرق. تكون مكلفة بشكل أساسي بمركزية الأنشطة المتعلقة بإدارة المحافظ والبرامج و / أو المشاريع. يمكن أن تختلف طبيعة هذه الأنشطة وفقا للاحتياجات الفريدة لكل منظمة.

على الرغم من أن بعض الوحدات التنظيمية لا تسمى دائما مكاتب إدارة المشاريع، إلا أنها تخدم نفس الغرض. هذه الوحدات تعمل تحت أسماء مختلفة. تتوافق هذه الكيانات مع تعريف مكتب إدارة المشاريع الأساسي من خلال أداء وظائف مشتركة لمكتب إدارة المشاريع ومشاركة أهداف مماثلة. فأحيانا يمكن إعتبار بعض الإدارات الرئيسية في المنظمات هي مكتب إدارة مشاريع بحذ ذاتها و إن كانت تحمل إسم مختلف.

ولتوضيح الطبيعة متعددة الأوجه لمنظمات إدارة المشاريع، فكر في مكعب. يقدم كل جانب من جوانبه الستة مكونا واحدا من المفهوم. عند دمجها، تشكل المفاهيم الستة صورة أكمل للمكعب وما يمثله. إذا كان هناك ستة أشخاص، وكل واحد ينظر إلى جانب واحد فقط من المكعب، فكل منهم سيحظى بإدراك محدود. لن يدركوا ما يمثله المكعب الكامل. ولكن عند الجمع بين معرفتهم، فإنهم يكتسبون صورة أفضل للمكعب ككل (انظر الشكل 3-1).

يعمل هذا المثال كاستعارة مناسبة لفهم PMOs. نظرا لأن تصور كل فرد للمكعب صحيح، ولكنه غير مكتمل، فإن وجهات النظر المختلفة حول PMOs هي كذلك. تلتقط كل وجهة نظر جانبا صالحا لما يمكن أن يكون عليه مكتب إدارة المشاريع، لكن لا شيء يلخص إمكاناته الكاملة.

غالبا ما يركز محترفو مكتب إدارة المشاريع على جوانب محددة من وظائف مكتب إدارة المشاريع. ويقومون بذلك بناء على خبراتهم ومجالات خبرتهم. قد يؤكد البعض على توحيد العمليات، والبعض الآخر على دعم المشاريع، والبعض الآخر على المواءمة الاستراتيجية. في حين أن كل منظور صالح، إلا أنه لا يمثل سوى جزء من النطاق المحتمل لمكتب إدارة المشاريع.

المنظمات ليست كيانات ثابتة. لإنهم يتحركون ويتطورون وينمون ويواجهون تحديات جديدة. لذا يخاطر مكتب إدارة المشاريع الذي يظل يركز بشكل صارم على جانب واحد من وظائفه المحتملة. هذا التركيز الأحادي يمكن أن يجعله أقل فعالية بمرور الوقت.

على سبيل المثال، قد يحتاج مكتب إدارة المشاريع الذي تم إنشاؤه في البداية لفرض معايير إدارة المشاريع إلى التحول. وقد يحتاج إلى التحول نحو إدارة المحافظ. ويجب المواءمة الاستراتيجية مع نضوج المنظمة. يعد التعرف على هذه الاحتياجات المتغيرة والتكيف معها أمرا بالغ الأهمية لنجاح مكتب إدارة المشاريع.

يؤكد مثال المكعب على أهمية التعرف على وجهات النظر المتنوعة ودمجها في فهم مكاتب إدارة المشاريع. ويسلط الضوء على أن مكاتب إدارة المشاريع يمكن ويجب أن تكون مختلفة وأن تتكيف مع الاحتياجات والسياقات الخاصة لمنظمتها.

يجب أن يظل المتخصصون في مكتب إدارة المشاريع مدركين أن منظورهم الحالي ذو قيمة. ومع ذلك، هو جزء من كل أكبر وديناميكي. مع تغير السياق التنظيمي، يجب أن يتغير نهج مكتب إدارة المشاريع. وهذا يضمن استمراره في تقديم القيمة بشكل فعال ودعم الأهداف الاستراتيجية.

في جوهرها، يكمن مفتاح نجاح مكتب إدارة المشاريع في تبني هذا التنوع والحفاظ على المرونة للتكيف. وعند القيام بذلك، يمكن لمكاتب إدارة المشاريع أن تظل ذات صلة وفعالة. فهي أصول قيمة في المشهد المتغير باستمرار للمنظمات الحديثة.

وسوف نستكشف معا في هذا الدليل الطبيعة متعددة الأوجه لمكاتب إدارة المشاريع. دورها المتطور في المنظمات الحديثة؛ والممارسات الجيدة لإنشاء وتشغيل وتحسين مكاتب إدارة المشاريع الفعالة. من خلال فهم الدور الحاسم لمكاتب إدارة المشاريع في سياق الأعمال اليوم، ليمكن لمتخصصي مكتب إدارة المشاريع تحسين وضعها. وذلك يمكنهم من دفع النجاح التنظيمي. وكذلك التنقل في تعقيدات إدارة المشاريع الحديثة.

مكتب إدارة مشاريع حيوي

الموقع والتصميم:

يقع مكتب إدارة المشاريع في مبنى حديث بتصميم معماري فريد، مع نوافذ زجاجية كبيرة تسمح بدخول الضوء الطبيعي، مما يخلق بيئة مشرقة ومفتوحة. الألوان المستخدمة في الديكور هي مزيج من الألوان الهادئة والألوان الزاهية لتعزيز الطاقة الإيجابية والإبداع.

مساحات العمل:

  • منطقة العمل المفتوحة: مكاتب مرنة وقابلة للتعديل، تسمح للموظفين بالاختيار بين الجلوس أو الوقوف. توجد طاولات عمل جماعية تشجع على التعاون بين الفرق.
  • غرف الاجتماعات التفاعلية: مجهزة بشاشات كبيرة عالية الدقة، وألواح بيضاء ذكية، وتقنيات الاتصال عن بعد، مما يسهل الاجتماعات مع الفرق الخارجية والعملاء.
  • منطقة الابتكار والإبداع: مساحة مخصصة للعصف الذهني وتطوير الأفكار، تحتوي على أثاث مريح، وألواح جدارية للكتابة، وأدوات بصرية تساعد في تصور المشاريع وخطط العمل.

التكنولوجيا والأدوات:

  • شاشات عرض المشروع (Project Dashboards): شاشات موزعة في أنحاء المكتب تعرض تقدم المشاريع، الجداول الزمنية، ومؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) في الوقت الحقيقي.
  • محطات عمل حديثة: جميع الموظفين مزودون بأجهزة حاسوب محمولة متطورة مع برامج إدارة المشاريع المتقدمة مثل Microsoft Project وAsana.
  • تقنيات الواقع الافتراضي (VR) والواقع المعزز (AR): تستخدم في تخطيط المشاريع المعقدة وتصور النتائج المحتملة.

بيئة العمل والثقافة:

  • ثقافة التعاون: يشجع المكتب على العمل الجماعي والتواصل المفتوح بين جميع المستويات الوظيفية. الإدارة العليا متاحة للتفاعل والمشاركة في تطوير الأفكار.
  • مرونة العمل: تتوفر خيارات للعمل عن بعد، وجدول زمني مرن يساعد الموظفين على تحقيق توازن بين العمل والحياة الشخصية.
  • برامج التطوير المهني: تقدم ورش عمل ودورات تدريبية مستمرة في مجالات إدارة المشاريع، القيادة، والتقنيات الحديثة.

مناطق الاستراحة والترفيه:

  • مقهى داخلي: يقدم مشروبات ساخنة وباردة، ووجبات خفيفة صحية، مع منطقة جلوس مريحة للتواصل الاجتماعي بين الموظفين.
  • منطقة الألعاب: تحتوي على طاولة بلياردو، وألعاب فيديو، ومنطقة استرخاء تساعد الموظفين على التخلص من التوتر وتجديد النشاط.

الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية:

  • مبادرات خضراء: المكتب مجهز بأنظمة إضاءة وتكييف موفرة للطاقة، وبرامج لإعادة التدوير، وتشجع على استخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة.
  • مشاركة المجتمع: يشارك المكتب في مشاريع خدمة المجتمع، وينظم فعاليات لجمع التبرعات ودعم القضايا الخيرية.

المكتبة ومركز المعرفة:

  • مكتبة رقمية وورقية: تحتوي على مصادر متنوعة في إدارة المشاريع، والتقنيات الحديثة، ومهارات القيادة، متاحة لجميع الموظفين.
  • منصة تعلم إلكترونية: تتيح الوصول إلى دورات تدريبية عبر الإنترنت، وتشجع على التعلم المستمر وتطوير المهارات.

التصميم الداخلي والديكور:

  • فن وإلهام: تزين الجدران بأعمال فنية ملهمة، واقتباسات تشجيعية، وصور تعكس نجاحات المشاريع السابقة.
  • النباتات الداخلية: توجد نباتات خضراء في جميع أنحاء المكتب، مما يضيف لمسة طبيعية ويحسن جودة الهواء.

التواصل والشفافية:

  • اجتماعات دورية: تُعقد اجتماعات أسبوعية لمراجعة تقدم المشاريع، ومناقشة التحديات، والاحتفاء بالإنجازات.
  • لوحات إعلانات رقمية: تُستخدم لمشاركة الأخبار والتحديثات، وإبقاء الجميع على اطلاع بما يحدث في المكتب.

الخلاصة:

هذا المكتب التخييلي لإدارة المشاريع يجمع بين التكنولوجيا المتقدمة، وبيئة العمل المحفزة، والثقافة المؤسسية الإيجابية، مما يساهم في تعزيز الإنتاجية والإبداع، ويجعل منه مكانًا متميزًا للعمل وتحقيق النجاح في إدارة المشاريع.

مكتب إدارة الإستراتيجية الحيوي

الموقع والتصميم:

يقع المكتب في جزء حيوي من المبنى، مع نوافذ زجاجية كبيرة توفر إطلالة بانورامية على المناطق المحيطة وتسمح بدخول الكثير من الضوء الطبيعي. التصميم الداخلي يتميز بأسلوب عصري يجمع بين الألوان المريحة والأثاث الوظيفي.

المساحات المشتركة:

  • منطقة العمل المفتوحة: مساحات مفتوحة تضم مكاتب قابلة للتعديل تسمح للموظفين بالجلوس أو الوقوف، مما يشجع على الحركة والراحة. توضع النباتات الخضراء في جميع أنحاء المكتب لتحسين جودة الهواء وإضافة لمسة طبيعية.
  • جدران المعلومات: جدران مزودة بشاشات عرض كبيرة تعرض لوحات التحكم الرقمية (Dashboards) التي تُظهر مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) في الوقت الحقيقي، والتقدم نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية. هذه الشاشات تفاعلية، مما يسمح للموظفين بالتعمق في البيانات عند الحاجة.
  • منطقة الاجتماعات السريعة (Huddle Spaces): زوايا مجهزة بأرائك مريحة ولوحات بيضاء تتيح للفرق عقد اجتماعات قصيرة وسريعة لمناقشة التحديات والأفكار الجديدة.

غرف الاجتماعات والتعاون:

  • غرف اجتماعات زجاجية: مجهزة بأحدث تقنيات الاتصال المرئي والصوتي، بما في ذلك شاشات لمس تفاعلية، وكاميرات عالية الجودة للاجتماعات الافتراضية مع أصحاب المصلحة الخارجيين أو الفروع الأخرى.
  • غرفة الابتكار (Innovation Lab): مساحة مخصصة للعصف الذهني والتفكير الإبداعي، مزودة بأدوات مثل لوحات كانبان، ومجموعات LEGO للتفكير التصميمي، وأجهزة VR للعرض التفاعلي.

التكنولوجيا والأدوات:

  • محطات عمل متطورة: جميع الموظفين مزودون بأجهزة حاسوب محمولة حديثة متصلة بالسحابة، مع وصول إلى برمجيات إدارة الاستراتيجية والمشاريع المتقدمة.
  • تقنيات الواقع المعزز (AR): تستخدم لعرض البيانات المعقدة بطريقة بصرية وتفاعلية، مما يسهل فهم التحليلات والاتجاهات.

بيئة العمل والثقافة:

  • ثقافة مفتوحة وتعاونية: الأبواب مفتوحة، والإدارة العليا تجلس بين الموظفين، مما يشجع على التواصل الشفاف وتبادل الأفكار.
  • جدول فعاليات منتظم: تقام ورش عمل تدريبية وجلسات مشاركة المعرفة أسبوعيًا، مع دعوة خبراء خارجيين ومحليين.
  • منطقة الاسترخاء: مساحة مزودة بطاولات تنس الطاولة، وألعاب فكرية، ومقهى يقدم مشروبات صحية، مما يساعد على تجديد النشاط وتعزيز العلاقات بين الموظفين.

المكتبة ومركز الموارد:

  • مكتبة داخلية: تحتوي على كتب ومجلات متخصصة في الاستراتيجية، وإدارة المشاريع، والابتكار، متاحة لجميع الموظفين.
  • منصة تعلم إلكترونية: تتيح الوصول إلى دورات تدريبية عبر الإنترنت، وتشجع على التطوير المهني المستمر.

الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية:

  • مبادرات خضراء: المكتب مجهز بأنظمة توفير الطاقة، وبرامج لإعادة التدوير، وتشجيع الموظفين على استخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة.
  • مشاركة المجتمع: تنظيم حملات تبرع وفعاليات تطوعية لصالح المجتمع، مما يعزز الروح الجماعية والالتزام بالقيم الإنسانية.

الإدارة والقيادة:

  • قيادة ملهمة: المدير التنفيذي لمكتب الاستراتيجية يُعرف بقدرته على تحفيز الفريق، ويشجع على التفكير النقدي والابتكار.
  • اجتماعات شفافة: تُعقد اجتماعات شهرية لمشاركة التقدم، والتحديات، والاحتفاء بالإنجازات، مع توفير الفرصة للجميع لطرح الأسئلة والمقترحات.

الخلاصة:

مكتب إدارة الاستراتيجية الحيوي هذا يمثل بيئة عمل ديناميكية ومبتكرة، تركز على التعاون والشفافية والتطوير المستمر. التكنولوجيا الحديثة والأدوات المتقدمة تدعم الموظفين في تحقيق الأهداف الاستراتيجية، بينما تعزز الثقافة المؤسسية الإيجابية من الرضا الوظيفي والإنتاجية.

التدبر Deliberative

2. Deliberative (التدبر): تشير إلى ميلك للتفكير العميق والتأمل قبل اتخاذ القرارات، حيث تتخذ خطوات حذرة وتفحص الخيارات المتاحة بعناية قبل اتخاذ قرار نهائي.

سمة Deliberative (التدبر) هي واحدة من سمات قوى Clifton Strengths التي تشير إلى ميل الشخص للتفكير العميق والتأمل قبل اتخاذ القرارات أو الإجراءات. إليك بعض التفاصيل حول هذه السمة:

1. تحليل الخيارات بعناية: الأشخاص الذين يمتلكون سمة التدبر يفضلون تحليل الخيارات المتاحة بعناية قبل اتخاذ قراراتهم، حيث يحاولون فهم جميع الجوانب والنتائج المحتملة لكل خيار.

2. التفكير قبل العمل: يميل الأشخاص الذين يتمتعون بسمة التدبر إلى التفكير والتأمل لفترة طويلة قبل اتخاذ أي إجراء، مما يجعلهم يبدين ترددًا في اتخاذ القرارات السريعة.

3. التوازن بين المخاطر والفوائد: يتأمل الأشخاص ذوو السمة في العواقب المحتملة لكل قرار، ويحاولون تحقيق التوازن بين المخاطر والفوائد قبل اتخاذ أي خطوة.

4. الحرص على السلامة والاستقرار: يشعر الأشخاص الذين يمتلكون هذه السمة بالراحة والثقة عندما يكونون قادرين على التفكير والتدبر بدقة، حيث يمكن لهذا التحليل العميق أن يساعدهم على تجنب المخاطر غير المحسوسة.

5. الاستشعار للتفاصيل الدقيقة: يمكن للأشخاص ذوو السمة أن يكونوا حساسين للتفاصيل الدقيقة والمفصلة، وهذا يساعدهم في فهم الأمور بشكل شامل ودقيق.

المسؤولية Responsibility

1. Responsibility المسؤولية: تعني قدرتك على تحمل المسؤولية والالتزام بالتزاماتك بشكل جدي، وأنك تشعر بالمسؤولية تجاه الآخرين وتسعى لتحقيق النجاح من خلال تلبية الواجبات المفروضة عليك.

المسؤولية هي سمة شخصية مهمة تشير إلى قدرة الفرد على تحمل المسؤولية عن أفعاله وقراراته وواجباته. إليك بعض التفاصيل حول هذه السمة:

1. تحمل الواجبات والالتزامات: يتضمن ذلك الاستعداد لتنفيذ الواجبات والمهام الموكلة إليك بدقة وفعالية، وتقديم أقصى جهد ممكن لضمان النجاح في تلك المهام.

2. القدرة على اتخاذ القرارات الصعبة: يتطلب تحمل المسؤولية أحيانًا اتخاذ قرارات صعبة ومهمة، سواء في الحياة الشخصية أو المهنية، وهذا يتطلب الشجاعة والثقة في القرارات التي تتخذها.

3. تحمل عواقب القرارات: من المهم أن يكون الشخص المسؤول قادرًا على تحمل عواقب القرارات التي يتخذها، سواء كانت إيجابية أو سلبية، والعمل على تصحيح الأخطاء وتعلم منها.

4. الالتزام بالوقت والمواعيد: يعتبر الالتزام بالوقت والمواعيد جزءًا أساسيًا من المسؤولية، حيث يتطلب تحمل المسؤولية القدرة على الوفاء بالالتزامات المحددة وتقديم العمل في الوقت المحدد.

5. تطوير الثقة والاعتمادية: يمكن أن يساهم تحمل المسؤولية في بناء الثقة والاعتمادية، حيث يعتمد الآخرون على الشخص المسؤول في القيام بالواجبات الموكلة إليه بشكل موثوق به.

أنواع الطوارئ الإنسانية

حالة الطوارئ الإنسانية هي حدث (أحداث) ينتج عنه تأثير سلبي خطير على الصحة والسلامة والأمن والوظيفة العامة للمجتمع، كما أنه يتجاوز قدرة المجتمع على التأقلم والاستجابة.

تنقسم حالات الطوارئ إلى 3 فئات.

أ – طوارئ تحدث بشكل طبيعي

الأخطار الطبيعية هي ظواهر فيزيائية تحدث بشكل طبيعي.

أمثلة:

كوارث جيوفيزيائية (تسببها حركة طبقات الأرض)

  • الزلازل
  • الثورات البركانية

كوارث هيدرولوجية (بسبب حركة المياه)

  • الفيضانات
  • العواصف العاتية

كوارث مناخية (بسبب المناخ)

  • الجفاف
  • درجات الحرارة المتطرفة
  • حرائق الغابات

الأرصاد الجوية (بسبب الطقس)

  • الرياح العاتية
  • العواصف
  • الأعاصير

كوارث بيولوجية (تسببها الكائنات الحية والمواد السامة والأمراض)

  • الأوبئة
  • الجوائح

ب – طوارئ من صنع الإنسان

المخاطر من صنع الإنسان هي الأحداث التي يسببها البشر.

  • الصراعات المسلحة
  • انتشار العنف الإجرامي المنظم
  • انهيار الدولة أو الاقتصاد
  • حوادث الطائرات والقطارات
  • الحرائق والحوادث الصناعية والتلوث
  • التدهور البيئي
  • الحوادث النووية

ج – طوارئ مركبة

حدد مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين حالة الطوارئ الإنسانية المركبة (CHE) بأنها أزمة…

“عندما يكون هناك انهيار كلي أو كبير للسلطة ناتج عن صراع داخلي أو خارجي ويتطلب استجابة دولية تتجاوز ولاية أو قدرة أي وكالة منفردة و / أو البرنامج القطري للأمم المتحدة الجاري.”

خصائص CHE:

  • العنف والموت وتهجير السكان على نطاق واسع
  • إلحاق أضرار جسيمة بالمجتمع والاقتصاد
  • قيام طرف أو أكثر من أطراف النزاع بعرقلة أو رفض المساعدة الإنسانية
  • مخاطر أمنية كبيرة للعاملين في المجال الإنساني
  • المشاركة السريعة لأعداد كبيرة جدًا من الجهات الفاعلة الإنسانية المحلية والوطنية والدولية
  • مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي
  • يصبح السكان معرضون بشدة لتأثيرات تغير المناخ

المستوى 3 للاستجابة الإنسانية لحالات الطوارئ على مستوى المنظومة

  • حدوث تغير مفاجئ للوضع الإنساني وبشكل كبير في الحجم وبإلحاح بحيث يتجاوز قدرات الاستجابة للطوارئ الحالية
  • معينة من قبل الأمم المتحدة
  • يجب على المجتمع الإنساني
  • تصعيد استجابته الجماعية وموارده
  • إنشاء قدرات التنسيق والقيادة المعززة

أمثلة:

  • أزمات في أفغانستان وسوريا واليمن وأوكرانيا
  • جائحة كوفيد -19

بداية حالات الطوارئ

يمكن أن يكون لحالات الطوارئ الإنسانية بداية سريعة أو بطيئة.

بداية سريعة

الأزمات الناجمة عن الأحداث الكارثية المفاجئة التي تؤدي للدمار من خلال الآثار المادية المباشرة.

  • أمثلة:
  • تسونامي
  • الأعاصير
  • الزلازل

بداية بطيئة

  • الأزمات الناجمة عن حدث يظهر مع مرور الوقت
  • غالبًا ما يكون ناتجًا عن تفاعل عدة أحداث مختلفة
  • تؤدي للمشقة من خلال آثارها الاجتماعية والاقتصادية على مدى فترة طويلة من الزمن
  • أمثلة:
  • الجفاف
  • العدوى
  • ارتفاع مستوى العزل

https://ready.csod.com/lms/scorm/clientLMS/Scorm12IframeContainer.aspx?aicc_sid=AICCZ2O37RC6Lsx5-4GLcCUDzA&aicc_url=https://ready.csod.com/LMS/scorm/aicc.aspx

Source:

الحملات الطبية الإغاثية

Medical relief campaigns

تعريف الحملات الطبية الإغاثية وأنواعها والهدف منها

الحملات الطبية الإغاثية هي جهود تنظيمية تستهدف تقديم الرعاية الصحية والإغاثة الطبية للمجتمعات المتأثرة بالأوضاع الطارئة من كوارث طبيعية مثل الزلازل أو بفعل الإنسان مثل الحروب أو نتيجة للفقر والمجاعة وتدهور البنية التحتية الصحية. تتنوع هذه الحملات لتشمل مستويات الرعاية الصحية كاملة من تقديم التوعية الصحية وكذلك توفير العناية الطبية الأساسية مثل عيادات الرعاية الصحية الأولية Primary Care، وتوزيع الأدوية واللقاحات، وصولاً إلى الرعاية الطبية المتخصصة مثل العمليات الجراحية Secondary Care.

الهدف الرئيسي للحملات الطبية الإغاثية هو تحسين حالة الصحة في المجتمعات المستهدفة، سواء كان ذلك بتقديم العلاج للمرضى، أو منع انتشار الأمراض كافة والوبائية منها خصوصاً، أو رفع الوعي الصحي للوقاية. وتعتبر هذه الحملات أداة حيوية في التعامل مع الأوضاع الطارئة مثل الكوارث الطبيعية أو النزاعات المسلحة، نتيجة لمرونة حركتها الميدانية وتوفر الدافع الشخصي للكوادر الصحية في البذل والعطاء حيث توفر رعاية طبية فورية وتقوم بإنقاذ الأرواح دون إنتظار.

حجم التأثير الاجتماعي والاقتصادي

يكون للحملات الطبية الإغاثية تأثير اجتماعي واقتصادي كبير في المجتمعات المستفيدة. فمن الناحية الاجتماعية، تقدم هذه الحملات فرصًا للرعاية الصحية للأفراد الذين قد يعانون من صعوبات الوصول إلى الخدمات الطبية نتيجة لعوائق طبيعية أو بشرية. كما يمكن أن تحدث التحسينات في الصحة إلى تأثيرًا إيجابيًا على جودة حياة الأفراد وبالتالي إلى تعزز الاستقرار الاجتماعي.

من الناحية الاقتصادية، تساهم الحملات في تقليل الأعباء المالية للأفراد والمجتمعات، حيث يتم توفير العلاج والخدمات الصحية بشكل مجاني في الغالب حيث يتم تمويل بعضها من الحكومات أو المتبرعين أو تقدم بتكاليف منخفضة لتغطية المشتريات الأساسية وبكل الحالات فالكوادر البشرية تكون متطوعة بدون مقابل مادي. كما يمكن أن تحدث هذه الحملات تأثيرًا اقتصاديًا إيجابيًا عبر تعزيز الإنتاجية الاقتصادية، حيث يصبح للأفراد الأكثر صحة القدرة على المساهمة في التنمية الاقتصادية لبلدانهم وتتم عودتهم لدائرة الإنتاج.


التحديات التي تواجهها

تواجه الحملات الطبية الإغاثية عدة تحديات، من بينها:

1. صعوبة الوصول: في بعض الحالات، يكون الوصول إلى المناطق المتضررة أمرًا صعبًا نتيجة للنزاعات أو الكوارث الطبيعية، مما يعوق تقديم الرعاية الصحية بفعالية أو يشكل تهديدا لسلامتهم الشخصية.

2. نقص التمويل: قد تعاني الحملات الإغاثية من نقص التمويل، مما يقلل من قدرتها على تقديم الخدمات الصحية الضرورية وتلبية الاحتياجات الطارئة بالكفاءة المطلوبة.

3. البيروقراطية والتشريعات: بعض البلدان قد تفرض قيودًا بيروقراطية أو قوانين تشريعية تعيق عمل الفرق الطبية الإغاثية، مما يجعل من الصعب تقديم الرعاية بشكل فوري.

4. تحديات البنية التحتية: قد تكون هناك تحديات في البنية التحتية للرعاية الصحية في المناطق المتضررة، من ناحية المباني وغرف العمليات وكذلك التجهيزات الطبية من أجهزة أساسية أو مستلزمات لتقديم الرعاية الصحية ومنها العمليات الجراحية على سبيل المثال مما يؤثر على القدرة على تقديم خدمات طبية عالية الجودة.

5. تحديات الثقافة واللغة: تختلف التحديات الثقافية واللغوية من منطقة إلى أخرى، وهي تحديات يجب التغلب عليها لتحقيق فعالية في التواصل وتقديم الرعاية الصحية الفعّالة.

رغم هذه التحديات، تظل الحملات الطبية الإغاثية أداة حيوية في تحسين الحالة الصحية والإغاثة في المناطق المتضررة.

أفضل الممارسات

بعض أفضل الممارسات في تنظيم حملات طبية إغاثية تشمل:

1. التخطيط الجيد: وضع خطط محكمة لضمان استجابة فعالة تتناسب مع الاحتياجات الطبية في المناطق المستهدفة سواء في الجاهزية للإستجابة للكوارث أو في تبني خطط الرعاية متوسطة وطويلة الأمد على مستويات عدة من حيث تجهيز البنية التحتية وتأهيل الكوادر البشرية المقدمة للرعاية الصحية من المشاركين في الحملات الطبية ومن الكوادر المحلية.

2. تحديد الأولويات: التركيز على الأولويات الطبية الحيوية وضمان توفير الخدمات للحالات الطارئة والحالات ذات الأثر الكبير والتي تسهم في عودة المريض لمرحلة الإنتاج وإستنرار عجلة التنمية.

3. التنسيق الفعّال: تحقيق التنسيق بين الهيئات الإنسانية والشركاء لضمان تقديم الخدمات بشكل متكامل ومتناغم لضمان التوزيع الأمثل للخدمات.

4. استخدام التكنولوجيا: الاستفادة من التكنولوجيا في تحسين إدارة المخزون، وتقديم الرعاية عن بُعد، وتحسين جمع البيانات الصحية وغيرها الكثير من مجالات الرعاية وسلاسل الإمداد الطبية.

5. التدريب والتعليم: تقديم تدريب ممنهج ومستمر للفرق الطبية والمتطوعين لضمان جودة الرعاية والتعامل الفعّال مع التحديات التي تواجههم في البيئات المختلفة وكذلك تدريب وتعليم الكوادر المحلية لضمان إستمرارية الرعاية وديمومتها بعد مغادرة الفرق الطبية التطوعية سواء في متابعة حالات المرضى الحاليين أو خدمة كرضى جدد.

6. تفعيل المجتمع المحلي: الاستفادة من مشاركة وتمكين المجتمع المحلي في تحديد احتياجاتهم والمساهمة في تنفيذ الحملات.

7. الشفافية والتواصل: تعزيز الشفافية في استخدام التمويل والتواصل الفعّال مع المستفيدين والشركاء والممولين.

تتبع هذه الممارسات يساهم في تعزيز فعالية وتأثير الحملات الطبية الإغاثية لخلق أثر أعمق.

المستقبل المتوقع للحملات

من المتوقع أن يستمر دور الحملات الطبية الإغاثية في المستقبل في تلبية احتياجات الصحة في المناطق المتضررة. بمرور الوقت، يمكن أن يشهد المستقبل تطورًا في هذا المجال بفضل التكنولوجيا والابتكارات. من بين الاتجاهات المتوقعة:

1. تكنولوجيا الاتصالات: زيادة استخدام التكنولوجيا لتقديم الخدمات الطبية عن بُعد وتحسين التواصل بين الفرق الطبية والمتضررين كما حدث في الزلال الأخير اللذي ضرب جنوب تركيا وشمال سوريا.

2. تكامل البيانات: تحسين وسائل وطرق جمع وتحليل البيانات الصحية لتوجيه الاستجابة بشكل أفضل وتحديد الاحتياجات بدقة.

3. الابتكار في التمويل: ابتكار أساليب جديدة لتأمين التمويل للحملات الطبية الإغاثية من خلال الشراكات واستخدام تكنولوجيا البلوكشين، على سبيل المثال.

4. التحسينات في البنية التحتية: تعزيز البنية التحتية الصحية في المناطق المستهدفة لتعزيز قدرة استقبال الرعاية الصحية.

5. الاستجابة السريعة للكوارث: تطوير استجابات أسرع وفعّالة للكوارث الطبيعية أو الأزمات الصحية.

يتوقع أن تسهم هذة التطورات في تعزيز قدرة المجتمعات على التأقلم مع التحديات الصحية وتقديم رعاية صحية فعّالة.

مراجع:

1- https://www.unisdr.org/files/2909_0860924giparabic.pdf

2-     أنواع الطوارئ الإنسانية

اتفاقيات جنيف

اتفاقيات جنيف الأربعة وبروتوكولاتها الإضافية هي معاهدات دولية تضم أكثر القواعد أهمية للحد من همجية الحروب. وتوفر الاتفاقيات الحماية للأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية (المدنيون، وعمال الصحة، وعمال الإغاثة) والذين توقفوا عن المشاركة في الأعمال العدائية (الجرحى، والمرضى، وجنود السفن الغارقة، وأسرى الحرب).

1859

رجل الأعمال جان هنري دونانت زار الجنود الجرحى في معركة سولفرينو (معركة سولفرينو وقعت في 24 يونيو 1859 ونتج عنها انتصار الجيش الفرنسي المتحالف مع جيش سردينيا على الجيش النمساوي)


1862

جان هنري نشر كتابه ذكرى سولفرينو A Memory of Solferino عام عن أهوال الحرب. ليقترح:

  • وكالة إغاثة دائمة للمساعدات الإنسانية في أوقات الحرب.
  • معاهدة حكومية تعترف بالدولة الحيادية وتسمح لها بتقديم المساعدة في منطقة حرب.

المقترحين أدت إلى أنشاء اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في جنيف


1864

صدرت اتفاقية جنيف الأولى وأصل الاتفاقيات الأربعة حاليا

وهي أول معاهدة دولية مقننة هدفت لتحسين حال الجرحى والمرضى من القوات المسلحة في الميدان.

اختير شكل صليب أحمر على خلفية بيضاء كأول شارة في عام 1864، وهو الشكل المقلوب تماماً لعلم سويسرا المحايدة1.

1868

أكملت الاتفاقية أربع سنوات وعقدت اللجنة الوطنية مؤتمر لمراجعتها ومحاولة توسيع الاتفاقية لتشمل الحروب البحرية

1876

اعتُمِد شكل هلال أحمر على خلفية بيضاء كشارة بديلة في عام 1876، بناءً على طلب من الدولة العثمانية التي رأت أن شكل الصليب يثير مشاعر دينية.

1899

مؤتمر لاهاي

1906

تم تعديل اتفاقية جنيف لتشمل الحروب البحرية والجرحى ومرضى وغرقى القوات المسلحة في البحار

1907

مؤتمر لاهاي العاشر بشأن اتفاقية تطبيق مبادئ اتفاقية جنيف لجرحى ومرضى وغرقى القوات المسلحة في البحار

1914

بدأت الحرب العالمية الأولى

1918

انتهت الحرب العالمية الثانية

1929

تم إعادة مراجعة الاتفاقية نظرا لظروف الحرب العالمية الأولى وتم إضافة معاملة أسرى الحرب (عرفت بالاتفاقية الثالثة لاحقا)

1937

ظهرت تعديلات جديدة كان مقرر مناقشها على جدول أعمال المؤتمر الدبلوماسي في 1940 ولكن تأجل بسبب الحرب العالمية الثانية

1939

بداية الحرب العالمية الثانية

1945

نهاية الحرب العالمية الثانية

الاجتماع الأول لخبراء اللجان الطبية التي قامت بزيارة الجرحى والمرضى من أسرى الحرب

1946

المؤتمر التمهيدي للجمعيات الوطنية للصليب الأحمر لدراسة الاتفاقيات ومختلف الملاحظات حول الاتفاقية وتم عرض المسودة الأولية

1947

دراسة اللجنة الدولية لأحكما الاتفاقية المقترحة

1949

مؤتمرين للخبراء الحكوميين لدراسة اتفاقيات حماية ضحايا الحرب

مؤتمر جنيف الدبلوماسي

بحضور 63 دولة اعتمدت الصيغة النهائية للاتفاقية الأربعة

الاتفاقية الأولى: اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان

الاتفاقية الثانية: لتحسين حالة جرحى ومرضى وغرقى القوات المسلحة في البحار

الاتفاقية الثالثة: اختصت في شؤون أسرى الحرب

الاتفاقية الرابعة: اختصت بالمدنيين وحمايتهم أثناء الحروب

الاتفاقية جاءت في أربعة أبواب و159 مادة

(نص الاتفاقية كاملا)

2005

اعتُمِد شكل كريستالة (بلورة) حمراء على خلفية بيضاء كشارة إضافية في عام 2005، لتكون خياراً محايداً لأي دولة أو جمعية ترفض استخدام شكل الصليب أو الهلال].


مقدمة للمعيار الأساسي للعمل الإنساني

مادة تدريبية يتم توفيرها على منصة أسفير للتدريب الإلكتروني وهي مناسبة لكافة العاملين بمجال العمل الإنساني من كافة المستويات، ولغيرهم من المهتمين بالاطلاع على لمحة عامة عن المعيار الأساسي للعمل الإنساني. تم دمج المعيار الإنساني الأساسي في دليل أسفير.

حقوق الملكية الفكرية ملك لكل من أسفير،

ومجموعة URD (الطوارئ وإعادة التأهيل والتنمية) وتحالف المعيار الإنساني الأساسي. تم تطوير هذه الدورة التدريبية بالشراكة مع تحالف المعيار الأساسي للعمل الإنساني، ومشروع أسفير (Sphere) ومجموعة URD (الطوارئ وإعادة التأهيل والتنمية)، ومعهد دراسات الصراعات والعمل الإنساني (IECAH).

أضغط هنا للدخول

‎تقارير الأداء – مفتاح اتخاذ القرارات القائمة على البيانات

جدول المحتويات

لماذا من المهم إنشاء تقارير الأداء؟  – 2 –

كيف يمكن إعداد تقرير الأداء؟  – 4 –

1. حدد الجمهور المستهدف وأهداف التقرير  – 4 –

2. مصدر البيانات   – 4 –

اسأل المرحلة  – 4 –

مرحلة التحضير   – 5 –

مرحلة العملية  – 5 –

3. تحليل بيانات الأداء  – 5 –

4. تحديد حالة الأداء  – 6 –

5. اكتسب المزيد من السياق   – 6 –

6. تلخيص التقرير وتجميعه  – 6 –

7. قم بتدقيق التقرير  – 6 –

ما هي تقارير الأداء التي يجب أن تتضمنها؟  – 8 –

أنواع تقارير الأداء  – 9 –

1. تقرير الحالة  – 9 –

2. تقرير مرحلي   – 9 –

3. تقرير الاتجاه  – 9 –

4. تقرير التباين   – 9 –

5. تقرير القيمة المكتسبة  – 10 –

أمثلة على تقرير الأداء  – 11 –

كل منظمة لديها أهداف وتوقعات ذكية Smart Goals تسعى جاهدة لتحقيقها بحلول نهاية فترات زمنية معينة.

تستند هذه الأهداف والغايات إلى تنفيذ المشاريع وتنفيذ أهداف استراتيجية موثقة جيدا.

تقوم المنظمات الذكية أيضا بتتالي وتنزيل الاهداف من المستوى الاستراتيجي الى التنفيذي ثم التشغيلي ثم أهداف ومؤشرات يومية، وتفكيك الأهداف الاستراتيجية إلى أهداف تشغيلية على مستوى الإدارات ثم كل هدف يفكك الى أهداف ومؤشرات على مستوى الموظف نفسه تدخل ضمن عملية تقييم أداء الموظف في تحقيق أهدافه التي بشكل تلقائي سوف تحقق الهدف الاستراتيجي) هذه الأهداف والتوقعات لكل موظف وإدارة.

تعبر تقارير الأداء عن مدى نجاح المنظمة في تحقيق أهدافها في غضون فترة محددة. 

تقارير الأداء مهمة للغاية بالنسبة للمنظمات على جميع المستويات. كما قال بيتر دراكر الشهير، “لا يمكنك تحسين ما لا تقيسه.”

في هذه المقالة، نتعمق في تقارير الأداء، بما في ذلك الأنواع والتعليمات خطوة بخطوة حول إنشاء التقارير.

(المزيد…)

المبدأ الأول: التخطيط الجيد والإعداد

التخطيط الجيد والإعداد الكافي لأي رحلة يمثل القاعدة الأساسية لضمان تجربة سفر مميزة تجمع بين المتعة والمسؤولية تجاه البيئة. عندما نخطط للرحلة بعناية، نتمكن من التنبؤ بمتغيرات الرحلة والاستعداد لها بالشكل الأمثل، وذلك يشمل اختيار المواصلات الأقل ضررًا بالبيئة، وتحديد المسار الأكثر فاعلية والأقل تأثيرًا على الطبيعة.

بالإضافة إلى ذلك، يعتبر الاهتمام بأدق التفاصيل من ناحية الإقامة والأنشطة التي يمكن القيام بها، والتخطيط للوجبات والملابس بطريقة تراعي الحفاظ على البيئة، من الأمور الرئيسية. كذلك، التخطيط الجيد يساهم في توفير الجهد والمال بشكل يعود بالنفع على المسافر نفسه.

ومن المهم أيضًا التفكير في كيفية التعامل مع النفايات أثناء الرحلة، حيث يجب على المتنزهين اتباع مبادئ السفر المستدام بحيث تُترك الأماكن التي يزورونها كما وجدوها، أو أفضل مما كانت عليه. وهذا يتضمن أخذ كل ما جلبوه معهم عند مغادرتهم، واستخدام مواد قابلة للتحلل البيولوجي، وتجنب استخدام المواد الضارة بالبيئة.

التخطيط السليم والاستعداد المناسب لا يوفر الفرصة للمتنزه فقط بل يتيح أيضًا للآخرين، وللأجيال القادمة، الفرصة للاستمتاع بهذا المكان مع الحفاظ على جماله وطبيعته الخلابة. فيجب أن نعمل على ترك بصمة إيجابية في كل مكان نزوره، مساهمين في الحفاظ على التنوع البيولوجي والتراث الطبيعي لكوكبنا.

وكلما كان تخطيطك احترافيا وبمستوى جيد كانت رحلتك ممتعة وشيقة ومريحة وبعيدة عن المخاطر.   ‏ حيث أن الخطة الجيدة يتم إعدادها وبناءها على قواعد وأسس متينة تساهم بظهورها بشكل مرتب وبعيدة عن العشوائية.

وفيما يلي نستطرد في كيفية التخطيط الاحترافي والإعداد الجيد لرحلتك فيما يجعلك لا تترك أثر على الطبيعة

لماذا التخطيط مهم؟

لا يمكن الوصول لأي هدف بدون التخطيط له بشكل يضمن سهولة الوصول له حسب العناصر المحددة بالخطة وضمن الموارد المتاحة فمن خلال التخطيط الجيد يمكن الوصول للهدف في الوقت المتوقع وبأسهل الطرق، وأقل جهد ،وأكثر أمانا ودقة.

العناصر السبعة للوصول لخطة احترافية

  1. تحديد الهدف

توضع الخطط دائما للوصول للأهداف المرجو تحقيقها بنهاية الرحلة، فهناك من يهدف لقيادة مركبته للوصول لنقطة جذب سياحية في أعماق الصحراء وهناك من يهدف لتسلق جدار صخري وصولا للقمة، أخر يهدف لقيادة دراجته الجبلية للالتفاف حول البحيرة. فالسير بدون هدف محدد يجعلها عشوائية ويكثر ارتكاب الأخطاء وهذا يلقي بضلاله على ترك أثر سلبي في البيئة.

حدد هدفك وخطط له جيدا

  1. معرفة المشاركين ومهارتهم

يعتمد تنفيذ الخطة الموضوعة مسبقا للوصول للهدف على مدى معرفة المشاركين في الرحلة سواء كان شخص بمفرده أو مجموعة، ومدى مهارتهم في استخدام تلك المعرفة في الوصول لهدفهم.

وهنا تختلف عناصر المعرفة في حال كنت قائد للمجموعة تحتاج لمعرفة الفئات العمرية للمشاركين بالرحلة ومدى لياقتهم ومشاكلهم الصحية التي قد تعيق الوصول للهدف فهذه من أولويات القائد الذي يتميز بمهارة قيادة المجموعات ويختار الطريقة الأنسب لأعضاء مجموعته.

وفي حال كنت مشارك ضمن مجموعة تضم دليل أو مرشد متمكن من معرفة المسارات ومتاهات المنطقة ومنهم صاحب الخبرة في الإسعافات القادر على التعامل مع الإصابات ومعالجتها لحين الحصول على مساعدة طبية ذات مستوى أعلى. ولديك من الخبرات في مجال معين تمكنك من مساعدة مجموعتك عن الحاجة لك كتقسيم المجموعة الكبيرة لمجموعات أصغر (كلما زاد عدد المجموعة، زاد أثرها السلبي على الطبيعة)

  1. طبيعة المنطقة والمسار

معرفة المجموعة المسبقة بالمنطقة المراد زيارتها أو المسار المرغوب من خلال الخرائط المتوفرة أو المرشدين المحليين والتغذية البصرية من خلال البحث عن صور ونقاط إحداثيات GPS لمجموعات سابقة وما يحتويه كل المناطق من نقاط جذب سياحي يحرص على زيارتها ومناطق خطر يرجى توخي الحذر حولها وكذلك المناطق الأمنة التي قد نحتاج لها. بالإضافة الطقس بتلك المناطق وأفضل المواسم وأفضل الأوقات لزيارتها يجعل من الرحلة ممتعة بشكل كبير.

قطعت في أحد الأيام رحلة بالسيارة لمدة 8 ساعات لعمل هايكنج في منطقة اكتشفت عند وصولي لها بعد كد وتعب وعناء بأنها منطقة محمية ويمنع الدخول لها. كان يمكنني تجنب ذلك الموقف لو أنني أدرجت ضمن خطتي السؤال عن مدى السماح بزيارة الهدف.

هل يسمح بالتخييم؟

هل يسمح بإشعال النار؟

هل يسمح بالمرور من هنا؟

هذه بعض الأسئلة التي قد تختلف من موقع لأخر

  1. أختر أدواتك المساعدة على تنفيذ خطتك

اختيار المشاركين للأدوات الأساسية والملائمة لطبيعة المنطقة والمسار من تجهيزات شخصية مثل الملابس أو الأكل ونحوها بجانب التجهيزات الخاصة بوسيلة التنقل سواء كانت سيارة دفع رباعي، دراجة هوائية أو أحذية للسير على الأقدام يسهل تنفيذ الخطة بشكل دقيق دون الحاجة لأخذ أدوات تزيد عن الحاجة قد نضطر للتخلي عنها في الطريق. فهناك من الأدوات التي يمكن مشاركتها مع الجميع وتسهل بشكل أو بأخر في تقليل كمية الهدر وإلقاء المخلفات وترك أثر بالطبيعة، مثل التشارك في موقد نار واحد يكفي المجموعة

  1. رتب أنشطتك حسب وجهتك

اختيار الهدف ورسم خطة جيدة له بمعزل عن الأنشطة المراد ممارستها أثناء الرحلة يجعله هدف خاطئ ويترتب عليه ترك بالغ الأثر في الطبيعة. فهندما تختار بحيرة هدفا لرحلتك وتخطط لها بشكل جيد

  1. تقييم الخطة بعد انتهائها

بعد انتهاء من تنفيذ الخطة للوصول لهدف محدد يعتبر في الأصل هو النقطة الأساسية للانطلاق في رسم الخطة الجديدة من خلال تقييم المميزات والخبرات وكمية المعرفة التي الحصول عليها في الرحلة السابقة، وتحديد نقاط الضعف وجوانب القصور في الخطة السابقة لتعزيزها واستثمارها بشكل إيجابي في الرحلة القادمة

تجربة صندوق الوقف الصحي – بودكاست سبر

المعايير التي ترشد المؤسسة لمعرفة النموذج المناسب للمنظمة متشابهة وينبغي على المؤسسة أن تقيس النموذج المناسب لاحتياجها

🔖

للتعرف أكثر حول هذا الموضوع

👇

تجربة جمعية المودة للتنمية الأسرية – بودكاست سبر

المعايير التي ترشد المؤسسة لمعرفة النموذج المناسب للمنظمة متشابهة وينبغي على المؤسسة أن تقيس النموذج المناسب لاحتياجها

🔖

للتعرف أكثر حول هذا الموضوع

👇

تجربة صندوق الوقف الصحي

أثناء مشوارك، رشفة

مشروب ساخن

، أوقات عزلتك الذاتية أو حتى في رحلتك

طائرة
مقدمة قطار فائق السرعة

نشد الرحال نحو شغف تجربة في عالم العمل الخيري وما يصاحبها من خطوات حتى وصلت إلى ماعليه. للاستمتاع برحلة صوتية لتجربة #صندوق_الوقف_الصحي